الأربعاء، 31 أغسطس 2016

أذكار الصباح والمساء

أذكار الصبح والمساء: في صحيح البخاري من حديث شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلمسَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ) قَالَ: مَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . أبوء: يعني أعترف. فهو يعترف بالنعمة، ويعترف بأنه قابلها بالعصيان، فهو يعتذر من مولاه.
وفي سنن الترمذي وابن ماجه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ. صححه الترمذي.
وكيف تراك يضرك شيء مع اسمه الذي قامت به السموات والأرض، هو سبحانه السميع لمن دعاه، العليم بمصالح عباده، فهو يعطيهم ما يسألونه بلسان الحال والمقال، حسب ما تقتضيه حكمته وعلمه.
وفي سنن الترمذي وابن ماجه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ). قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ. بقدرته نصبح ونمسي، ويحيا بعضنا ويموت بعض، وإليه المصير والمرجع يوم القيامة، والنشور: إحياء الموت وجمع عظامهم بعد البِلى، قال تعالى: (وانظر إلى العظام كيف نُنْشِرُها).
وفي صحيح مسلم عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ.
سبحان الله وبحمده: هي الذكر الذي اصطفاه الله لملائكته المسبحين ليلَ نَهارَ لا يفترون، وهي مركبة من كلمتين: سبحان الله والحمد لله، والأولى معناها تنْزيهه عن كل عيب ونقص، والثانية تثبت له كل صفات الكمال والجمال والجلال.
وفي سنن أبي داود: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ ، يقول حين يمسي: اللَّهُمَّ مَا أَمْسَى بِيَ مِنْ نِعْمَةٍ.
وفي سنن النسائي وأبي داود عن ابْنِ عُمَرَ قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وعلى آله وسلم يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي، وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي). العافية: هي السلامة من الآفات، والعورات: العيوب والذنوب، والروعات: ما يخيف.
وفي سنن أبي داود ومسند أحمد قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ.
فهو يرضى بالله ربا: أي مدبرا لأمره فيما يحب وما يكر ه، ويرضى بالإسلام دينا فلا يرى شريعة أخرى أفضل منه، ويرضى بمحمد رسولا، فلا يقدم أحدا عليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق