ومما يدل على عظمة الله تعالى وقدرته وحكمته
في خلقه:
قوله تعالى (والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون) تَخَفَّى النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم في غار بجبل ثور فرارا من بطش أبي
جهل وأعوانه، لكن الكافرين وصلوا إلى باب الغار، حتى قال أبو بكر: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يا أبا بكر، ما ظنك
باثنين الله ثالثهما؟ أي فهل يتركهما؟ فصرف ربك تبارك وتعالى جنود الطاغوت، ومعلوم
أن مقصودَهم من الجبل هو الغارُ نفسه، فلما لم يدخلوه عُلم أنَّهم صُرفوا بعزة
قاهرة، حيث تنَزَّل الملائكة، وأرغموا جنود إبليس على الانصراف، قال تعالى: (فأنزل
الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها(،
ليُريَ عباده كمال ربوبيته وقدرته، وأنه سبحانه غالب على أمره يفعل ما يشاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق