الأحد، 18 سبتمبر 2016

أحكام المستحاضة

أحكام المستحاضة:
المستحاضة: هي التي يستمر بِها الدم في غير أيام الحيض العادية: وهي ثلاثة أقسام:
التي لها عادة معروفة: حيث تحيض ستا أو سبعا أو ما شاء الله، وأكثره خمسة عشر يوما، فهذه إذا استمر بِها الدم ، فإنّها ترجع إلى عادتِها، وتحتسب للحيض عدد أيام عادتِها، ثم تغتسل بعدها، وتصلي وتتوضأ لكل صلاة.
التي تميز دم الحيض بلونه أو ريحه: سواء كانت لها عادة معروفة أولا، فهذه أيضا تحيض، ثم إذا تغير لون الدم اغتسلت، ثم تتوضأ عند كل صلاة.
المبتدئة، التي ليس لها عادة: ولا تستطيع التمييز باللون أو الريح، فهذه تحيض ستة أيام أو سبعة أيام، على عادة غالب النساء، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي، أربعة وعشرين يوما أو ثلاثة وعشرين، على عادة أغلب النساء.
وإذا استطاعت المستحاضة أن تغتسل في الظهر، للظهر والعصر، وتغتسل في المغرب للمغرب والعشاء، وفي الصبح فهو أفضل. ولكن ليس بواجب، وإنما الواجب أن تغتسل مرة، ثم تتوضأ لكل صلاة؛ وهذا هو الراجح من أقوال العلماء.
الأحاديث:
أخرج البخاري ومسلم من حديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " لا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي ". وأخرجه أيضا مالك في الموطأ.
وزاد البخاري: " ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ".
ذلكِ عرق: يُرِيد أَنَّ ذَلِكَ عِلَّة حَدَثَتْ بِهَا مِنْ تَصَدُّع الْعُرُوق، فَانْفَجَرَ الدَّم، وَلَيْسَ بِدَمِ الْحَيْض الَّذِي يَقْذِفهُ الرَّحِم لِمِيقَاتٍ مَعْلُوم.
وفي رواية للبخاري: " وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ".
وفي رواية للبخاري: " وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي ".
وفي رواية عند أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح: " وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ ". يعني إذا توضأت فلا حرج عليها ولو سال الدم على ثيابِها، ولكن عليها أن تمنعه ما استطاعت.
قال الترمذي: وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَالتَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ: أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا جَاوَزَتْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا اغْتَسَلَتْ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلاةٍ.
وأخرج البخاري ومسلم من حديث عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم عَنْ ذَلِكَ، " فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَقَالَ: هَذَا عِرْقٌ "، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍٍ.
وفي رواية مسلم: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلآنَ دَمًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي ".
وفي رواية عند النسائي وأحمد بإسناد صحيح: " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الرَّحِمِ، فَلْتَنْظُرْ قَدْرَ قَرْئِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ لَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ، ثُمَّ تَنْظُرْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ ".
والأمر هنا بالغسل لكل صلاة ليس على الوجوب، كما ستبينه الأحاديث الأخرى.
وأخرج النسائي وأبو داود من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ امْرَأَةً مُسْتَحَاضَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قِيلَ لَهَا: " أَنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ، فَأُمِرَتْ أَنْ تُؤَخِّرَ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلاً وَاحِدًا، وَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ غُسْلاً وَاحِدًا ".
عاند: أي من الميل والجور، شُبِّه به لكثرة ما يَخْرج منه على خلاف عادَتِه. وقيل: العانِد: الذي لا يَرْقَأ.
وأخرج أحمد وأبو داود من حديث عَائِشَةَ، أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، اسْتُحِيضَتْ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم " فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ، أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ، وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ "
وأخرج النسائي وأبو داود من حديث فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي، فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ ".
يعرف:  أَيْ تَعْرِفهُ النِّسَاء بِاعْتِبَارِ لَوْنه وَثَخَانَته، كَمَا تَعْرِفهُ بِاعْتِبَارِ عَادَته. أو لَهُ عَرْف وَرَائِحَة.
وفي رواية للنسائي وأحمد وأبي داود وابن ماجه: " إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قَرْؤُكِ فَلا تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ ".
قال النسائي: هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ حَيْضٌ. القرء: الْوَقْت الَّذِي يَعُود فِيهِ الْحَيْض أَوْ الطُّهْر، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلطُّهْرِ كَمَا قِيلَ لِلْحَيْضِ قَرْءًا. والمراد به هنا الحيض.
وأخرج النسائي وأحمد وأبو داود وابن ماجه ومالك في الموطأ من حديث أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ: " لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنَ الشَّهْرِ، قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي ".
فلتستثفر: أي أن تجعل خرقة أو قطنة في فرجها لتمنع بِها خروج الدم.
وأخرج أحمد الترمذي وأبو داود وابن ماجه من حديث حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أَسْتَفْتِيهِ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصِّيَامَ وَالصَّلاةَ؟ قَالَ: " أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ "، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَتَلَجَّمِي "، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَاتَّخِذِي ثَوْبًا "، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا صَنَعْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ "، فَقَالَ: " إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَإِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ، فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي وَصَلِّي، فَإِنَّ ذَلِكِ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ حِينَ تَطْهُرِينَ وَتُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، فَافْعَلِي وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ، وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " وَهُوَ أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ ".
الكرسف: القطن، أي استعملي القطن فإنه يشرب الدم، تلجمي: أي شُدي على الفرج خرقة كهيئة اللجام، أثج ثجا: أي أصب الدم صبا، ركضة من الشيطان: الرَّكْضَة: ضَرْب الأَرْض بِالرِّجْلِ حَال الْعَدْو، يَعْنِي أَنَّ الشَّيْطَان قَدْ وَجَدَ بِهِ طَرِيقًا إِلَى التَّلْبِيس عَلَيْهَا فِي أَمْر دِينهَا وَطُهْرهَا وَصَلاتِهَا، كَأَنَّهُ رَكْضَةٌ نَالَتْهَا مِنْ رَكَضَاته.
قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، "يعني البخاري" فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاق فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ حَيْضَهَا بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ، وَإِقْبَالُهُ أَنْ يَكُونَ أَسْوَدَ، وَإِدْبَارُهُ أَنْ يَتَغَيَّرَ إِلَى الصُّفْرَةِ، فَالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، وَإِنْ كَانَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ أَنْ تُسْتَحَاضَ، فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي، وَإِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَمْ تَعْرِفْ الْحَيْضَ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ، فَالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ. 
أخرج أبو داود والحاكم من حديث أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ تُصَلِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلا وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ".
المركن: الإجَّانة التي تُغْسَل فيها الثياب. قال الحاكم: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
أخرج أبو داود من حديث زَيْنَب بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ وَتُصَلِّي ".
أخرج النسائي من حديث زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قالت: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إِنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ، فَقَالَ: " تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَتُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ ".

والأحاديث كما ترى ترجح ما ذكرناه أولا، وهو مذهب جماهير علماء المسلمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق