قال
الله عز وجل: (قل هو للذين آمنوا هُدًى وشِفاءٌ)
قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " بلِّغوا
عني ولو آيةً، ومن كذب علي متعمدا فليتبوَّأْ مقعدَه من النار "
الأمور التي يجد بها العبد حلاوة الإيمان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد
لله الذي أنزل على عبده الكتاب نورا وهدى للناس، أحمده حمدا يليق بجلاله، وأشهد
أنه ربنا وفاطرنا وخالقنا ورازقنا ومدبِّر أمورنا لا إله إلا هو، وأشهد أن محمدا
رسوله إلى الخلق كلهم، أرسله ليخرجهم من الظلمات إلى النور، ومن الموت بالكفر
والجهل والضلال إلى الحياة بروح الإيمان والعلم والهدى، صلى الله عليه وعلى آله
وصحبه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا.
أما
بعد، فإن الله قد أرشدنا إلى كل خير وهدى، وحذرنا من كل شر وضلال، وأخبر أن سعادة
عبده في دنياه مرهونة باتباع الخير والتزام الهدى المستقيم، واجتناب الشر والإعراض
عن سبيل الضالين. واعلم وفقك الله أن أبواب الخير مهما كثرت وتنوعت فإن رسول لله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد بُعث بجوامع الكلم،
فالكلمة الواحدة من القرآن والسنة النبوية تجمع عددا كثيرا من المعاني وترشد إلى
أبواب كثيرة من الخيرات.
وهذه
جملة من الأبواب النافعة، وقد حاولت أن يكون الكلام على قدر المقام، حتى لا يفوت
به المقصود. فما كان من توفيق في سرد هذه الأبواب فإنما هو بفضل ربي وإحسانه
ومعونته، وما كان فيه من عيب أو خلل أو تقصير فإنما هو من ضعف الإنسان، قال الله
تعالى: (وخُلِق الإنسانُ ضعيفا).
باب في الإيمان بالقدر وأن الأمور تجري كما أراد الله: وأن العبدَ لن يَجِدَ طعم
حقيقة الإيمان وحلاوةَ الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليُخطئه وما أخطأه لم
يكن ليُصيبه، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
" إن أول ما خلق الله القلَم، فقال له اكتب، قال:
ربِّ وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة "، وقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن
ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه
الله عليك لم يقدروا عليه ". وهذا هو الإيمان بالقدر، فما شاء الله
كان وما لم يشأ لم يكن، فمهما فعله الإنسان من الأسباب التي تجلب له النفع أو تدفع
عنه الضُّر، فإنما هي أسباب أُمِر بفعلها، والذي ينفع أو يضر في الحقيقة إنما هو
مالك المنافع والمضار، وكان النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقول: " اللَّهُمَّ لا مَانِعَ
لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ "، وهو ربنا تبارك
وتعالى الذي أخرجنا إلى هذا الوجود بعد أن لم نكن شيئا، ودبَّر لنا الأمورَ بعلمه
وحكمته، ويسر لنا الأرزاق، فلا تموت نفس حتى تستكمل رزقها الذي قُسِمَ لها في علم
الله، وهو الذي قدر لها مستقرها في الدنيا ومستودعها في الأرض بعد الموت، قال
تعالى: (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى
اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا، كُلٌّ فِي كِتَابٍ
مُّبِينٍ). وهو سبحانه الذي قدَّر لكل مخلوق، وهداه ويسَّره لما قدَّره له،
فلا يخرج شيء عن علمه وحكمته ومشيئته، وإذا أراد الله عبده لأمر هيأ له الأسباب
التي تُبَلِّغُه لأمره، وهو مقامُه الذي لا يصلُح له سواه، فما من حركة أو سكون
إلا وذلك جار على وَفْقِ إرادته ومشيئته، فلا يحزن العبد على ما فاته، قال تعالى:
(لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا
تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ).
فكم من أمر يستنكره العبد ويتعجب منه لجهله بالحكمة التي جعلها الله فيه، فكثير من
الناس خفِيَت عليهم هذه الحقائق فصاروا حَيارى، ولا عجب من أمر الله، وقد ذكر الله
تعالى قصة سارة زوج إبراهيم لما بشرها الملائكة بالمولود وقد بلغت من الكِبَرِ ما
بلغت: (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ
عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُواْ
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ، رَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ
أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ)، فلا عجب إذًا، وهو سبحانه
الذي أحكم الأمور كلها: (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ
وَالأَمْرُ، تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)، وقال تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ،
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ
يَعْلَمُهَا، وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ
إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)، وهذه الآية صريحة كل الصراحة في أن الله
أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا، حتى ورق الشجر إذا أسقطته الرياح فبعلمه
وحكمته وتقديره. فلا يكون إلا ما كوَّنه الله، فهو سبحانه العليم الحكيم القادر
المقتدر، ولا يصلح للعبد إلا مقامه الذي أقامه الله فيه بحكمته، (وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) فمن استقرت في
قلبه هذه العقيدة وجد بها حلاوة الإيمان؛ ومن لم يؤمن بالقدر خيره وشره فليس
بمؤمن، فإن نازعَنَا في حقيقة القدر خاصمناه بالعلم وقلنا له: هل يجوز أن يقع في
الدنيا شيء لم يكن في علم الله من قبل؟ فإن قال لا يجوز فقد وافقنا على الحق، وإن
قال يجوز أن يقع شيء لم يكن في علم الله، فقد اتهم اللهَ بالجهل، فتعالى الله
عمَّا يقول الجاهلون والظالمون علُوًّا كبيرا.
إن
كثيرا من الآمال والمتمَنَّيات التي تتراءى للعبد في هذه الدنيا، منها ما يتحقق عن
قريب، ومنها ما يتحقق بعد حين، ومنها ما لا يتحقق أبدا، وذلك جارٍ على علم الله
وحكمته ومشيئته، فلا ينبغي للعبد أن يشغل نفسه بكل ما تتمناه نفسه، بل ينبغي أن
يفوِّض الأمر إلى ربه ومولاه فيما أشكل عليه من الأمور، ولا يستعجل الأمورَ قبل
أوانها، وعليه أن يصبر على ما فاته مما يتمناه، فإن الله جاعل له في صبره خيرا
كثيرا، ويرضى بما قسم الله له، ولا يشغل نفسه بما ليس عنده، لكن ينبغي أن يجتهد مع
ذلك في الدعاء ويسأل ربَّهُ من فضله ويدعوه في حاجاته، فخزائن رحمته واسعة، وفضله
قريب من المحسنين، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: " إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت
فاستعن بالله، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن
الفرج مع الكرب، وأن مع العُسر يسرا ". فما من شِدَّة تمضي إلا وبعدها
فرَجٌ قريب، والحمد لله، فمن وجد من نفسه حزنا أو كان في ضيق فليستبشر بفرج قريب
وتيسيرٍ من ربه الرحيم الكريم، فإن الدنيا لا تدوم على حال: قال تعالى (كلَّ يوم هو في شأن):
عسَى فرجٌ يأتي به
اللهُ، إنَّهُ * له كلَّ يوم في خَليقتهِ أمْــرُ.
وإذا
أصابت العبد شدة فليضرع إلى ربه فإنه قريب منه (وَإِذَا
سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا
دَعَانِ، فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
فالله قريب منا، وما استجْلَبْنا رحمتَه بشيء أفضلَ من دُعائه والاستمتاع بحلاوة
ذِكْره ومُناجاتِه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يجد أحد حلاوة
الإيمان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه
مما سواهما، وحتى يحب المرء لا يحبه إلا لله ". وقال تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ)، فحب
المؤمن لله ورسوله هو الذي يجعله يجتهد في اتباع الطريق المستقيم، ويصبر على دينه
كالقابض على الجمر في زمن الفتن، على خلاف ما يزعمه الكثيرون ممن آمنوا بألسنتهم
ولم يدخل الإيمان في قلوبهم، فلو كانوا صادقين في دعوى الإيمان لأحبوا الطريق
المستقيم والتزموه، ولكن إعراضهم عن كثير من شرائع الدين دليل على كذبهم في
دعواهم: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ
فَاتَّبِعُونِي) فمن أحب الله حقا التزم باتباع الطريق الذي جاء به الرسول،
فالله تعالى جعل محبته ومحبة رسوله هي السبيلَ الوحيدَ للوصول إليه، والله سبحانه
جعل المحبة هي السبيلَ الوحيد للظفر بالمحبوب، أسأل الله أن يملأ قلوبنا بمحبته
آمين.
أسباب الفلاح والنجاح في الدنيا: وهذا ما يسعى إليه كل واحد كافرا كان أو مؤمنا، وهذه الأسباب
للمؤمن أسباب فلاح في الدارينِ معا، والمؤمن يسعد بطاعة ربه ومولاه في الدارين،
والكافر يشقى بطاعة هواه وشيطانه في الدارين.
إن
كثيرا من الطاعات تأتي على خلاف هوى النفوس، لذلك وجب على العبد أن يستعمل فراغه
فيما ينفعه، حتى لا تجُرَّه وساوس النفس إلى أسباب العَطَب والهلاك. فإذا روَّض
نفسه على فعل ما ينفعه وجد حلاوة ذلك في نفسه، فلا يطاوع نفسَه بعد ذلك في تركه
لأنه صار خلُقا وسجيَّةً.
ومن
أسباب النجاح في هذه الدنيا: الاجتهاد في طلب العلم، وإنما يكون شرفُ
المرْء ومنزلته بما حازهُ من المعارف والعلوم:
ومن طلب العلوم بغيرِ
جِدٍّ * سيدركها متى ما شاب الغرابُ *
وقال
بعض الصالحين: * لا يُستطاع العلم براحة الجسم *، فلا بد من الجد والاجتهاد في طلب
العلم، مع الحرص على اغتنام أوقات النشاط، وأخذ الراحة اللازمة عند الملل
والإعياء، لأنه مهما اجتهد العبدُ فلا ينبغي أن يكون اجتهاده فوق طاقته، فإذا
حمَّل نفسه ما لا تطيقه كلَّت وملَّت. وللعلم ضوابطُ وآدابٌ أخرى منها: الاقتصار على
مقدار الحاجة من الطعام والشراب، ولا ينبغي أن يزيد عليها، لأنه إذا امتلأ جوفه من
الطعام والشراب استرخى وغلبه النوم وقلَّ فهمه وإدراكه وضعُف حفظه، وهذا مشهود
بالتجربة، فلا يحتاج إلى توضيح. ثُمَّ إن الذين مَضَوْا من السلف الصالح لم يكن من
عادتهم كثرة الامتلاءُ من الطعام والشراب، وهذه مصيبة عظيمة في علماء اليوم، فلذلك
يكثر نِسيانهم للعلم، ولا يتدبرون ما يتعلمون، ولا يعملون بما تعلَّموه، فلا ينتفع
الناس بعلومهم.
وأفضل
العلوم وأشرفها على الإطلاق ما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " من يرد الله به خيرا يُفقِّهْه في الدين "، وقال: "
من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى
الجنة "، وقال في فضل القرآن: " إن
الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين " وقال تعالى: (لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكْرُكم، أفلا تعقلون)؟
أي فيه عِزُّكم وشرفكم، فكيف تتركونه وتبتغُون العز والشرف في غيره؟
ومنها الاجتهاد في ذكر الله باللسان وبالقلب: والذكر حصن للمسلم يحفظه من المصائب والبلايا ومن كيد
الشيطان. وهذه مجموعة من الأذكار يحسن بالمسلم أن يواظب عليها ويتدبَّر معانيَها
حتى ينتفع بها:
باب ما يقوله عند النوم: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: " إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ
لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي
إِلَيْكَ(1)، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي
إِلَيْكَ (2)، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا
مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ (3)، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي
أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ.
(1)
نفسي أي روحي لأن الروح تقبض عند النوم، وووجهت وجهي معناه طاعته في الأوامر
والمناهي وإخلاص العمل له بحيث يكون عملك لله لا رياء ولا سمعة. (2) توكلت عليك
واعتمدت عليك، وثقتي فيك لا في غيرك. (3) إذا خفْتُ من غيرك لجأت إليك، وإذا خفت
منك هربت إليك، فالهروب إليه لا محالة.
باب ما يقوله إذا فزع في نومه أو رأى في منامه ما يكره: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " إِذَا فَزِعَ
أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ
بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ،
وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ ".
وقَالَ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَإِنَّمَا
هِيَ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَتَعَوَّذْ
بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَيَتَحَوَّلُ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ
وَلا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ ".
باب ما يقوله عند الاستيقاظ من النوم: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وعلى آله وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: بِاسْمِكَ
اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ(1). (1) البعث بعد الموت.
ما يقوله في الصباح وفي المساء: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ
كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ
اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
ثَلاثَ مَرَّاتٍ، إلاَّ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ.
ما يقوله إذا خرج من بيته: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: مَنْ قَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، ولا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا
بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ كُفِيتَ وَوُقِيتَ وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ.
وكان
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ
أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ(1)، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ
أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ. (1) الزلل هو عثور القدم.
وكان
صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دخل بيته يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِجِ وَخَيْرَ
الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا(1) وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا
وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثم يسلم على أهل البيت. (1) دخلنا.
الدعاء عند الحزن: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ
رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي
شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
هذا،
وقد ذكرت جُملة من الأمور حسب ما تيسر، ومع ذلك فقد حاولت أن أختصر الأمور
اختصارا، وأختارها اختيارا. أسأل الله أن أكون قدْ وُفِّقْتُ في هذا العمل، كما
أسأل الله لي ولكم التوفيق؛ ومن الله نستمد المعونة أوَّلاً وآخرا، فليس لنا ملجأٌ
ولا وَزَرٌ سواه، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إن
أهل الله في هذه الدنيا ـ وإن كانوا همُ الأقَلِّينَ عددا ـ فهم الأشرفون منزلةً،
والأعَلْون عند الله قَدْرا.
ولئن
كان أهل الشيطان همُ الأكثرين عددا ـ فإنهم الأقَلُّون قدرا، ولا يقيم لهم ربُّك
يوم القيامة وزنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق