الفرق بين الإلحاح
في الدعاء والاعتداء في الدعاء:
هذه مسألة من أدق المسائل، وفصلُ المقال فيها
مستمدين من الله المعونة سائلين إياه التوفيق، أن نقول: ثبت أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يختار الجوامع من الدعاء، أي الكلمات الجامعة
للمعاني الكثيرة، كسؤال العافية، وسؤال الحسنة في الدنيا والآخرة، وثبت أيضا أنه كان
يدعو ثلاثا، ولم يثبت فيما أعلم، أنه زاد على ثلاث، وعلى هذا
فلا يزيد على ثلاث في مقام واحد، ولا يختار غير الجوامع، إلا في مسائل خاصة هو في
أمس الحاجة إليها، كأن يسأل من رغِبَ في الزواج أن ييسر الله له امرأة صالحة، أو
رجلا صالحا، أو من يسافر أن ييسر الله له مركوبا صالحا، وهكذا، فإذا تكلف تنويعَ
الأدعية من غير الجوامع، فقد اعتدى، كأنَّه يحصي على الله المسائل، والله تعالى
وفضله وخزائنه أكثر وأوسع، والله المستعان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق